ابن عربي
342
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وما ثم إلا الخشوع . فكأنه يقول : وخشع لك بصرى حياء منك ، لعلمي بأنك تراني في حال ركوعى بين يديك . فإنك « في قبلتي » . كما أخبرني رسولك - ص ! - . فأمرني أن أجعلك مشهودا في صلاتي : « كأني أراك » ، بك يا ربي ! - وإن مثلت في نفسي أنى أراك ، فما أقدر أن أنكر علمي « أنك تراني » . وما سبب الحياء منى إلا علمي بأنك تراني ، لا باني أراك . فإنه « لا يعزب عنك مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض » . يا من « يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار ! » ( 468 ) ويقول : « ومخي وعظمى وعصبى » - فإنك جعلت ، في كل ما ذكرت ، قوة يكون بها قوام نشأتي وثبات هيكلى ، لتحصل نفسي بهذه القرى ، لبقاء هذه الصورة المكلفة ، ما أمرتها به أن تحصله من